ظاهرة اللواط

ظاهرةُ اللواط أسبابُها وآثارها وحلولُها:

       إنَّ ظاهرةَ اللواط { المثلية الجنسية Homosexualité } نوعٌ من أنواع الشُّذوذ الجنسي التي طفَت على سطح وطن السنغالِ في الآونةِ الأخيرة وهي من المُوبقات المُهلكات التي تذر وراءهَا آثارا سلبيةً وتهوي المجتمعات في مهَاوي الردى والهلاك، وتنحط بالأفراد في معيشةِ الضنك والتعاسَة الأبدية بعدما كان الإنسانُ يعيش حياةً سعيدةً رغيدةً؛ بَيد أن الظاهرةَ أصبحت تنتشِر انتشارا مُدهشا فصَار المرء يتِيه في أسفل السَّافلين وغياهب الضَّلال المبين. فما حادثه الطلاب الذين كانوا يحتفلون بِمناسبة عقد زواج بينهُم في ثانوية إبراهيم جوف الواقعة في إقليم كولخ في اليوم الرابع والعشرين من شهر ديسامبر 2015م عنا ببعيدة. وما زال الجَدل قائما بعدها في ثنايا الصُّحف والإذاعات.

    تلك الحادثةُ التي استنكرها معظم سُكانِ السنغال، ولكن السُّؤال المطروح هنا هل يُعزى سبب انتشار هذه الجَريمة الفاحشة البشعة إلى الانحلال الخلقي و المرض النفسي ؟ أم يرجع إلى تسلط النفس والهَوى على اللوطي؟.

     للأسف الشديد حقيقة إن بعضَهم يقولون بسَفاهة عقلهِم: لو كان اللواط حرامًا لا ما أحلَّه أكثر بلدانِ الغرب يَا للعجب أي دولة نحن في ظلِّها !! ولا يخفَى على ذي بصيرة أن الله جل وعلا رزقَ لكل امرئ عقلا ولبًّا ليكون من المتفكرين قبل شروعِه في أي شيء، ولا يمتري شخصَان أن الله تعالى قد يبتلي الإنسان بمَرض نفسيّ مزمن إلا أنه لا يكون مُبررا للوقوع في مثل هذه الهاوية، لا يستوي الخبيثُ والطيب ولو أعجبَك كثرة الخبيث في العَدل الإلهيّ والشرع الربَّانيّ إلى أبد الآبدين ودهر الداهرين .

      وبادي ذي بدء سنتطرقُ من هذا المنطلق إلى حَصر الأسباب الكامنة وراء فشو هذه الظاهرة على النقاط التالية: طغيانُ المادة والشهوة في أذهان الغالبةِ العظمى من شباب هذا الجيل، وتسلطُ النَّفس الأمارة بالسُّوء وجماح الهَوى على بعض الناس لذلك يتعاطون اللواط لإشباع شهواتِهم ورغباتهم ،وكذلك نعدُّ من الأسباب غياب الرقابة الأسرية كما نلاحظ تخلي الآباء والأمهات عن وظيفتهم الأولى ألا وهي تربيةُ الأود، وقلة الوعي العام لذلك استفاض التقليد الأعمَى من خلال ما يبّثه الغرب وبعض الفنانين في وسائل الإعلام من أنماطِ اللباس التي تنافي لباس الرجل.

    ومن البديهيات التي لا تقبل الجدل أن الله سبحانه وتعالى قد اختصَّ الرجال بخصائص والنساء بخصائص فلا يليق أن يتعدى أي منهما ما اختص الله الجنس الآخر بأي حال من الأحوال. ومن العجَب العجاب أن الأمر أدى ببعضِهم إلى عدم شعور لذة الجماع مع امرأة لمجَاوزة الحدود في الشذوذ الجنسي.

    ويمكن القول إنَّ من أبرز أسبابها انتشارَ الفواحش في المواقع الاجتماعية داخل الشبكة الدولية - الإنترنت- التي يحفُّ بها ويتعكَّف على أبوابها ملايينٌ من البشر في كل برهة وأوان، وعدمُ مصاحبةِ أهل الورع والصَّلاح.

    اعلم علمَ اليقين- أيها الأخ المكبُّ في الجماع المثلي- أن الشذوذَ الجنسي جريمة نكراء في سائر الأديان السَّماوية، قد يجلبُ كثيرا من الأمراض الخطيرة النفسية والعضوية التي تهدد الحياة ومستقبل الإنسان في هذه البسيطة ذكرها الأطباء في دراساتهم وأسهبوا في ذلك لم نجد وقتا متسعا لعرضها في هذه العجالة. حسبك منها أنها تُنافى مع الطبيعة البشرية التي فطر البارئ عليها نسمه بغَض النظر عن حرمتها حراما واضحا.

الحلولُ المقترحةُ لمكافحة ظاهرة اللواط:

      يتضحُ من خلال بياننا الأسباب أن حلَّ ظاهرة اللواط قد يكون مستعصِيا في الحال والمآل غير أننا سنتحف القُراء قسطا من الحلول الجذرية إذا أردنا أن نتخلص منها أو نقومَ بعلاج ودحر جُذور ظاهرة اللواط التي تبقى وصمة عار علينا إذا تركنا الحبل على غارب اللوطيين حَرى أن نقتطف منها قطوفا دانية وثمرات ناجعة علما أن لكل مشكلة سببا، وأنَّ لكل مشكلة حلولا.

    فعلى الحكومة السنغالية أن تضعَ قوانين صَارمة ضدّ هؤلاء المجانين البلداء؛ لأن الوقاية خيرٌ من العلاج، ولا يشك أحد أن هؤلاء يفسدون في الأرض بعد إصلاحها ويسعون دائبا إلى خرابهَا، وعلى أولياء الأمور أن يُراقبوا الأولاد مراقبة شديدة في سلوكياتهم وأقوالهم ولباسِهم ومشيتهم؛ لأن الله تعالى لعن المخنثين من الرجال والمترجلات من النساء، وأعد لهم عذابا أليما في الدنيا والآخرة، وعلى كوادر العلماء أنفسهم أن يُصرحوا في محاضراتهم بجملة الأحكام التي تتعلق بالجنس بكل ما تعنيه هذه الكلمة من المعَاني التي جهل عنها ثلة كالزنا واللواط والسحاق عموما. والأضرارُ الوخيمةُ والآثار المدمرة التي تنجم منها خصوصًا اللواط إما أن تكون أضرارا نفسية أم اجتماعية أم دينية وهلم جرا.

   ومنها أيضا استخدامُ وصفة الصَّوم التطوعي والزِّواج المبكِّر، والرجوع إلى الله بالتوبة النصوح والدعاء والاستغفار، والانسحاب من اصطحاب أصدقاء السُّوء الفساق المُجرمين قبل أن تأتي المنية بغتة والتي لا مفر عنها، إضافة إلى ذلك مُجاهدة النفس والهوى مُجاهدة جادِّة ؛لأن النفس كالطفل إن تُهمله شبَّ على حب الرضاع وإن تفطمه ينفطم. فالبِدار البِدار إلى العِلاج النفسيِّ للمصاب بهذا المرض فما أنزل الله من داءٍ إلا أنزل له شفاءً.

الأخ / سَرين امباكي جُوب خضر الطوباوي خِريج معهد الدروس الإسلامية ، 10 جانفي 2015م.



المشاركة في جوجل+
    Blogger Comment
    Facebook Comment

0 التعليقات:

إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.